عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

21

معارج التفكر ودقائق التدبر

وفيه وعيد للذين كفروا بنار جهنّم ، مع عرض بعض أحوالهم فيها ، على سبيل الترهيب . هذا الدرس هو الآيات من ( 29 - 38 ) من السورة . الدرس الحادي عشر : درس يشتمل على أساليب إقناعيّة للمشركين الّذين اشتملت سورتا ( الفرقان ) و ( فاطر ) على كثير من معالجاتهم الإقناعيّة بمختلف الحجج ، لقطع أعذارهم ، وبيان أنهم معاندون مكابرون جاحدون ، يستحقّون الخلود في عذاب النار يوم الدين . هذا الدرس هو الآيات من ( 39 - 45 ) آخر السورة . * * * ( 4 ) التدبّر التحليليّ للدرس الأول من دروس السورة وهو الآية ( 1 ) منها قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) تمهيد : من ارتباط سورة ( فاطر ) بشجرة موضوع سورة ( الفرقان ) نلاحظ في بدء سورة ( فاطر ) الثناء على اللّه عزّ وجلّ بعبارة : الْحَمْدُ لِلَّهِ كما جاء في بدء سورة ( الفرقان ) الثناء عليه جلّ جلاله بعبارة : تَبارَكَ الَّذِي وكذلك في الآية ( 10 ) منها ، وفي الآية ( 61 ) منها . فكان من الحكمة البيانيّة في سورة ( فاطر ) افتتاحها بإثبات كلّ